علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
488
كامل الصناعة الطبية
وأما عدم التوليد فيكون : [ إما « 1 » ] من إفراط سوء المزاج على الأنثيين حتى يكون إما حاراً فيحرق مادة المني ، [ واما باردا فيجمدها ، أو رطبا فيفرقها ، أو يابسا فيغلظها . واما سيلان المني : فهو خروج المني « 2 » ] من غير إرادة ولا انعاظ ، وهذا يكون من صنف القوة الماسكة التي في الأنثيين ، وشدة القوة الدافعة التي فيها مع حرارة ورطوبة كثيرة تغلب على مزاجها وقد يكون ذلك عن تشنج الآت المني كالذي يعرض في وقت الصرع فإن هذه الأعضاء إذا تشنجت حدثت لها حركة خارجة عن الطبع ودفعت لذلك ما فيها من المني بالامذاء . وأما الورم العارض للأنثيين : فمنه حار ومعرفته تكون لعظمهما وحمرة لونهما وما يعرض فيهما من الوجع والحرارة ، وإما أن يكون بارداً بلغمياً ويستدل عليه ببياض اللون ورخاوة الملمس وقلة الوجع ، فإن كان سوداوياً فبالصلابة وكمودة اللون . [ في ما يعرض صفاقها ] وأما ما يعرض فيما بين جرم الأنثيين [ وصفاق المحيط بها : فمنه اجتماع رطوبة مائية باردة فيما بين جرم الأنثيين « 3 » ] وصفاقهما ، بمنزلة ما يعرض في الاستسقاء ، ويستدل عليه بما يعرض من الانتفاخ والتمدد وبياض اللون والبريق وظهور الماء تحت الملمس ، ومنه نزول الثرب والمعى إلى هذا الموضع . وحدوث ذلك يكون : إما من فتق الصفاق المجلل للأحشاء وحرقة في موضع الأربية ، وإما من خلع المعي وانتهاك الرباطات التي تربطه ، وإما من تمدد الصفاق وتخلخله . والأسباب العامة لهذه هي : إما وثبة ، وإما ضربة ، وإما صيحة قوية لا سيما بعد الاغتذاء ، وإما من رطوبة ترخي وتوسع المجاري التي عند الحالبين وإلى الأنثيين فتزلق الأمعاء وتحدرها إلى كيس الأنثيين ، وأكثر ما يعرض ذلك للصبيان لرطوبة
--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة أفقط .